أخرجه مالك (١) في "الموطأ" عنه "خروجه يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام" .
قلت: هذا لا يصح الاستشهاد به، لو ثبت رفعه، فإنه عين مذهبهما، ولفظ الكتاب (حجة) (٢) أبي حنيفة على خلافهما، فتأمل. وقد أخرج البيهقي (٣) ، من طريق مروان بن معاوية، عن (معمر، عن يحيى بن أبي كثير) (٤) ، عن ضمضم بن (جوس) (٥) ، عن أبي هريرة، عنه ﷺ أنه قال: "خروج الإمام يقطع الصلاة" الحديث. قال البيهقي: خطأ والصواب من قول الزهري. وأخرج الدارقطني (٦) من حديث أنس: "أن النبي ﷺ سكت عن خطبته حتى فرغ الداخل من التحية" قال الدارقطني: الصواب عن معتمر، عن أبيه مرسل، (وأخرج الطبراني (٧) ، عن ابن عمر، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إذا دخل أحدكم المسجد والإمام على المنبر، فلا صلاة، ولا كلام حتى يفرغ الإمام" وفيه أيوب بن نهيك ضعيف.
وقوله: "وهو الذي كان على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر" .
عن السائب بن يزيد: ) (٨) "كان النداء يوم الجمعة. أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله ﷺ ، وأبي بكر، وعمر، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء" . متفق عليه (٩) .