طلحة عن معاذ) (١) . انتهى.
قلت: فليس ما أخرجوه طريق موسى التي عناها الترمذي والدارقطني، للتصريح بالوصل، وإنما هي ما أخرجه الأثرم (٢) ، عن عطاء بن السائب، قال: "أراد عبد اللَّه بن المغيرة أن يأخذ من أرض موسى بن طلحة من الخضروات صدقة، فقال له موسى بن طلحة: ليس لك ذلك، إن رسول اللَّه ﷺ كان يقول: ليس في ذلك صدقة" . وأخرجه الدارقطني (٣) ، عن عطاء، عنه بلفظ: "أن رسول اللَّه ﷺ (٤) نهى أن (يؤخذ) (٥) من الخضروات صدقة" .
قلت: وهذا من أقوى المراسيل لاحتجاج من أرسله به. وللدارقطني (٦) طريق آخر، عن موسى بن طلحة، عن أنس، وفيه ضعف. قال: والمشهور رواية الثوري (٧) ، عن عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة، قال: عندنا كتاب معاذ عن النبي ﷺ ، فذكره.
قلت: وهذا أخرجه البيهقي (٨) ، قال الحاكم: موسى تابعي كبير لا ينكر له لقي معاذ. قال حافظ العصر: قد منع ذلك أبو زرعة، وقال ابن عبد البر: لم يلق معاذًا، ولا أدركه.
قلت: قد روي أنه ولد في عهد النبي ﷺ وأنه سماه، فكيف ينكر إدراكه معاذًا؟