علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من سأل مسألة عن ظهر غنى يستكثر بها من رضف جهنم، قالوا: وما ظهر غنى؟ قال: عشاء ليلة" رواه عبد الله بن أحمد (١) ، والطبراني في الأوسط (٢) ، وفيه الحسن بن ذكوان، عن حبيب بن أبي ثابت عن سهل بن الحنظلية صاحب رسول الله ﷺ قال: "من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم، قالوا: يا رسول الله، وما يغنيه؟ قال: ما يغديه أو يعشيه" رواه أحمد (٣) في قصة ورجاله رجال الصحيح. وأبو داود (٤) باختصار ونحوه) (٥) .
(٥٣٢) حديث: "لا تحل الصدقة لغني، قيل: ومن الغني؟ قال: من له مائتا درهم" .
عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن رجل من مزينة: "أنه قالت له أمه: ألا تنطلق فتسأل رسول الله ﷺ ، كما يسأله الناس؟ فانطلقت أسأله، فوجدته قائما يخطب، وهو يقول: من استعف أعفه الله، ومن استغنى أغناه، ومن سأل الناس وله عدل خمس أواق فقد سأل إلحافًا، قال: فقلت بيني وبين نفسي: لناقة لنا هي خير من خمس أواق، ولفلانة ناقة أخرى خير من خمس أواق، فرجعت ولم أسأله" رواه أحمد (٦) ، ورجاله رجال الصحيح. ونقل شيخنا عن بعض الأصحاب: أن الغني الذي يحرم المسألة أن يملك خمسين درهما ولم يذكر (٧) لهذا التقدير حجة، وقد ورد فيه ما أخرجه