(٥٦٦) قوله: "وعن عائشة ( ﵂ ) (١) ، فطر كل بلدة يوم يفطر جماعتهم، وأضحى كل بلدة يوم تضحى جماعتهم" .
وأخرج طلحة في المسند (٢) ، عن أبي حنيفة، عن علي بن الأقمر، عن مسروق، قال: "دخلت على عائشة يوم عرفة، فقالت: اسقوا مسروقًا وأكثروا حلواه، قلت: إني لم يمنعني من صومي إلا خوفًا من أن يكون يوم النحر، فقالت: سبحان الله يوم النحر يوم ينحر فيه الناس، ويوم الفطر يوم يفطر فيه الناس" . ولأبي داود (٣) ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون" . ولفظ الترمذي فيه: "الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون" . وفي الباب: عن كريب: "أن أم الفضل بعثته إلى معاوية بالشام، قال: فقدمت الشام، فقضيت حاجتها، واستهل علي شهر رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس، ثم ذكر الهلال، فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال أنت رأيته؟ فقلت: نعم، ورآه الناس، وصاموا وصام معاوية، فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت، ولا نزال نصوم حتى نراه، أو نكمل ثلاثين، فقلت: لا نكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا هكذا أمرنا رسول الله ﷺ " . رواه الجماعة (٤) إلا البخاري، وابن ماجه، وباقي هذا معني ما وقفه المُصَنِّف عليه.