قلت: لعل هذا تداخل على المصنف من مرفوع وموقوف، فقد أخرج أحمد (١) ، والطبراني (٢) من حديث ابن لهيعة، عن عبد الله بن عمرو، قال: "كنا عند النبي ﷺ فجاء شاب، فقال: يا رسول الله، أقبل وأنا صائم؟ قال: لا، قال: فجاء شيخ، فقال: أقبل وأنا صائم؟ قال: نعم، فنظر بعضنا على بعض، فقال رسول الله ﷺ: قد علمت لم نظر بعضكم إلى بعض، إن الشيخ يملك نفسه" وأخرج الطبراني في الكبير (٣) ، عن عطية، قال: "سأل شاب ابن عباس: أيقبل وهو صائم؟ قال: لا، ثم جاء شيخ فقال: أيقبل وهو صائم؟ قال: نعم. قال الشاب: سألتك أقبل وأنا صائم؟ فقلت: لا، وسألك هذا أيقبل وهو صائم؟ قلت: نعم، فكيف يحل لهذا ما يحرم علي؟ وأنا وهو على دين واحد؟ فقال له ابن عباس: إن عرق الخصيتين معلق بالأنف، فإذا شم الأنف تحرك الذكر، وإذا تحرك الذكر دعى إلى ما هو أكبر من ذلك، والشيخ أملك لإربه" .
وفي عطية كلام كثير، وقد وثق. وفي الباب: عن ابن عباس: "رخص للشيخ أن يقبل وهو صائم، ونهى الشاب" ، رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. وعن أبي هريرة: "أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن المباشرة للصائم؟ فرخص له، وأتاه آخر فنهاه عنها، فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب" رواه أبو داود (٤) . وعن عائشة ﵂: "أن رسول الله ﷺ كان يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه كان أملككم لإربه" متفق عليه (٥) .
(الترمذي الحكيم (٦) عن ( ...... ) (٧) بن إبراهيم ثنا عبد الواحد بن زيد عن