فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 1613

قلت: أما المواظبة على المضمضة والاستنشاق فمفيدها الأحاديث التي روى فيها صفة وضوئه ﷺ ، وهي كثيرة، منها: حديث عبد الله بن زيد، متفق عليه (١) ، وفيه: تمضمض واستنشق واستنثر.

ومنها حديث عثمان (٢) مثله بدون استنثر.

ومنها حديث ابن عباس عند البخاري (٣) ، وفيه: فأخذ غرفة من ماء فتمضمض بها واستنشق.

وقد ذكرت الجميع وعلمت أنه حكى وضوءه ﷺ في تخريج أحاديت الكتب العشرة.

وأما أنه كذلك يعني مفصلًا لكل مرة ماءً جديدًا، فلم أر ما يفيد المواظبة عليه صريحا، لكن ظاهرًا كما أخرج عبد الله بن أحمد في مسند أبيه.

عن علي ﵁ أنه حكى وضوء رسول الله ﷺ ، فغسل كفيه ثلاثًا، ومضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا … الحديث بطوله (٤) .

وأخرجه البيهقي، من حديث عثمان، وظاهرهما أنه أخذ لكل مرة ماء جديدًا كما في الوجه والذراعين.

وروى أبو علي بن السكن في صحاحه، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، قال: شهدت عليًّا وعمان توضآ ثلاثًا ثلاثًا، وأفردا المضمضة والاستنشاق، ثم قالا: هكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت