وفي الباب: ما أخرجه أصحاب السنن الأربعة (١) عن لقِيطِ بنِ صبِرة قال: قال رسُولُ اللهِ ﷺ: "إذا توضأت فأسبِغِ الوُضُوء وخلل بين الأصابِعِ" . قال الترمذي: حسن صحيح.
(١٧) قوله: وأصله الحديث المشهور أنه ﵇ توضأ ثلاثًا (ثلاثًا) (٢) ، وقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي.
قلت: لا يصح فيه الشهرة الاصطلاحية لما ستعلم من حال (٣) سنده، فيحمل على غيرها، والحديث أخرجه ابن ماجه (٤) عن أُبي بنِ كعبٍ أن النبي ﷺ دعا بِماءٍ فتوضأ مرةً مرةً فقال: "هذا وظِيفةُ الوُضُوءِ" . أو قال "وُضُوءٌ من لما توضأهُ لم يقبلِ اللهُ لهُ صلاةً" . ثُم توضأ مرتينِ مرتينِ، ثُم قال: "هذا وُضُوءٌ من توضأهُ أعطاهُ اللهُ كِفلينِ مِن الأجرِ" . ثُم توضأ ثلاثًا ثلاثًا فقال: "هذا وُضُوئي ووُضُوءُ المُرسلِين قبلى" . وضُعِف بزيد بن أبي الحواري وغيره.
وأخرجه من حديث ابن عمر (٥) ، وفيه: وهو وضوئي ووضوء خليل الله إبراهيم. وضعف بعبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه وهو متروك، وأبوه ضعيف، وله طريق أخرى أخرجه الدارقطني (٦) ، وليس فيه إلا المسيب بن واضح، وهو