فهرس الكتاب

الصفحة 10300 من 16223

وظهر لي أن الصواب في ذلك هو إلزام المدين بتسليم ما عليه من الحق في وقت المعاملة وهو النقد الفضي وليس هناك ما يقتضي العدول عنه. ولا يخفى على مثلكم أن المسلمين على شروطهم وأن على اليد ما أخذت حتى تؤديه وأن الشرط العرفي كالنطقي، ولا أعلم ما يوجب ترك هذه الأصول، والنقد الفضي موجود بحمد الله وارتفاع سعره لا يمنع من تسليمه كما لو كان هو العملة الرائجة، أما إن تعسر تحصيله فالواجب قيمته وقت إعوازه من الذهب أو غيره مما لا يجري بينه وبينه ربا الفضل، أما أخذ الورق عنه مع الزيادة فعندي فيه شك والأحوط تركه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك [1] » ، ولحديث النعمان في ترك الشبهات. وأخذ الورق على الفضة متفاضلا فيه شبهة فيما أعلم، وأسأل الله لي ولكم ولسائر إخواننا التوفيق لإصابة الحق الذي بعث به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

(1) رواه الترمذي في (صفة القيامة) باب منه (ما جاء في صفة أواني الحوض) برقم (2518) والنسائي في (الأشربة) باب الحث على ترك الشبهات برقم (5711) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت