س: سؤال من: ص. م - من الرياض يقول فيه: هل ورد في الأذان الأول للفجر حث من النبي صلى الله عليه وسلم، وكم الفارق بينه وبين الأذان الثاني؟
ج: الأذان الأول مستحب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم [2] » قال الراوي: (وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت) ، وهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم أقر بلالا على عمله، وبين صلى الله عليه وسلم الحكمة في ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم في إحدى الروايات: «إن بلالا يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم [3] » الحديث. وليس في ذلك حد محدود.
والأفضل أن يكون الأذان الأول قريبا من الأذان الأخير؛ لقول الراوي في بعض الروايات: (وليس بينهما إلا أن يصعد هذا وينزل هذا) ، والمعنى: أنه ليس بينهما إلا وقت ليس بالطويل.
(1) نشرت في مجلة الدعوة في العدد (1569) بتاريخ 17\7\1417 هـ.
(2) صحيح البخاري الأذان (617) ، صحيح مسلم الصيام (1092) ، سنن الترمذي الصلاة (203) ، سنن النسائي الأذان (638) ، مسند أحمد بن حنبل (2/57) ، موطأ مالك النداء للصلاة (164) ، سنن الدارمي الصلاة (1190) .
(3) صحيح البخاري الأذان (621) ، صحيح مسلم الصيام (1093) ، سنن النسائي الأذان (641) ، سنن أبو داود الصوم (2347) ، سنن ابن ماجه الصيام (1696) ، مسند أحمد بن حنبل (1/392) .