جواب مهم يتعلق بحكم حلق اللحى والمعاصي، وهل تحبط بها الأعمال [1]
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم رئيس تحرير جريدة عرب نيوز
وفقه الله.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أما بعد:
فقد اطلعت على ترجمة ما جاء في جريدتكم عدد يوم الجمعة الموافق 24\2\1984م صفحة (7) ، في الصفحة المخصصة للديانة جواب السؤال التالي الذي وردكم من: س. ر. خ - من جدة.
وهذا نص السؤال: ما حكم الإسلام عن اللحية والشارب؟ هل يوجد عقاب معين بعد الوفاة للذي يحلق اللحية؟ هل حالق اللحية يفقد ثواب عبادته والأعمال الصالحة التي يأتي بها في حياته؟ .
فرأيت الجواب الذي نشرته الجريدة قاصرا وليس وافيا بالمطلوب.
والجواب الصحيح: أن يقال: إن إعفاء اللحية وقص الشارب أمر مفترض من الشارع - صلى الله عليه وسلم - حيث قال فيما صح عنه: «قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين [2] » متفق على صحته. وروى مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس [3] » .
(1) سبق أن نشرت في كتاب سماحته (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة) الجزء الثالث صـ 366-367.
(2) مسند أحمد بن حنبل (2/229) .
(3) صحيح مسلم الطهارة (260) ، مسند أحمد بن حنبل (2/366) .