فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 16223

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم زاده الله من العلم والإيمان آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتابكم الكريم المؤرخ 9 \1374 هـ وصل وصلكم الله بحبل الهدى والتوفيق. وكذا كتابكم الثاني وصل، وقد أخرنا الجواب رجاء أن يتيسر لنا فرصة نبسط لكم فيها الجواب، ولكن بسبب تزاحم الشغل وضيق الوقت بالدروس المتعلقة بالمعهد وغيره لم يتيسر بسط الجواب في هذه الرسالة عما تضمنه كتابكم الأول من المسائل الأربع، وهأنذا أذكر لكم جواب بعضها، وأرجئ الباقي إلى وقت العطلة، وأرجو إشعارنا بمحلكم بعد انتهاء الدراسة لإرسال بقية الجواب، وفقني الله وإياكم لمعرفة الحق واتباعه، وأعاذنا وسائر المسلمين من مضلات الفتن إنه سميع قريب. أما سؤالكم عن معنى المعية؛

فالجواب أن الله سبحانه ذكر في كتابه معيتين: عامة، وخاصة. الأولى في قوله سبحانه: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [1] والثانية: في قوله سبحانه: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [2] ، {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [3] وما أشبههما من الآيات، والذي عليه أهل السنة في ذلك أن الله سبحانه موصوف بالمعية على الوجه الذي يليق بجلاله، مع إثبات

(1) سورة الحديد الآية 4

(2) سورة التوبة الآية 40

(3) سورة طه الآية 46

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت