فهرس الكتاب

الصفحة 3199 من 16223

كثيرا ما نقرأ في الصحف ونرى إعلانات في الشوارع تشجب الأمية وتعدها من علامات التخلف والله تعالى وصف هذه الأمة بالأمية فقال: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ} [1] فأرجو أن توضحوا ذلك؟ محمد. ع - الرياض.

الجواب: كانت أمة محمد صلى الله عليه وسلم من العرب والعجم لا يقرءون ولا يكتبون، ولهذا سموا أميين وكان الذين يكتبون ويقرأون منهم قليلين جدا بالنسبة إلى غيرهم وكان نبينا محمد لا يقرأ الكتابة ولا يكتب كما قال الله سبحانه: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} [2] وكان ذلك من دلائل صدق رسالته ونبوته عليه الصلاة والسلام، لأنه أتى إلى الناس بكتاب عظيم أعجز به العرب والعجم أوحاه الله إليه ونزل به عليه الروح الأمين جبرائيل عليه الصلاة والسلام وأوحى إليه سبحانه السنة المطهرة وعلوما كثيرة من علوم الأولين، وأخبره سبحانه بأشياء كثيرة مما كان في غابر الزمان ومما يكون في آخر الزمان ومما يكون في يوم القيامة، كما أخبره بأحوال الجنة والنار وأهلهما وكان ذلك مما فضله الله به على غيره وأرشد به الناس إلى منزلته العالية مع وصفه بالأمية، لأن ذلك من أوضح الأدلة على نبوته ورسالته

(1) سورة الجمعة الآية 2

(2) سورة العنكبوت الآية 48

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت