الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
فلقد رفع الله شأن الدعاة إليه وأبلغ في الثناء عليهم، حيث يقول سبحانه: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [1] ولا ريب أن هذا الثناء يحفز الهمم ويلهب الشعور ويخفف عبء الدعوة ويدعو إلى الانطلاق في سبيلها بكل نشاط وقوة. وقد روى عبد الرزاق عن معمر عن الحسن البصري - رحمه الله - أنه تلى هذه الآية الكريمة: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ} [2] الآية. فقال: هذا حبيب الله، هذا ولي الله، هذا صفوة الله، هذا خيرة الله، هذا أحب أهل الأرض
(1) سورة فصلت الآية 33
(2) سورة فصلت الآية 33