فهرس الكتاب

الصفحة 4839 من 16223

س: توضأت ولم أذكر أنني لم أسم إلا بعد الفراغ من غسل اليدين، وكلما ذكرت أعدت مرة أخرى فما حكم ذلك

ج: قد ذهب جمهور أهل العلم إلى صحة الوضوء بدون تسمية. وذهب بعض أهل العلم إلى وجوب التسمية مع العلم والذكر؛ لما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه [1] » . لكن من تركها ناسيا أو جاهلا فوضوءه صحيح، وليس عليه إعادته ولو قلنا بوجوب التسمية؛ لأنه معذور بالجهل والنسيان. والحجة في ذلك قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [2] وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أن الله سبحانه قد استجاب هذا الدعاء» .

وبذلك تعلم أنك إذا نسيت التسمية في أول الوضوء ثم ذكرتها في أثنائه فإنك تسمي، وليس عليك أن تعيد أولا؛ لأنك معذور بالنسيان. وفق الله الجميع.

(1) سنن الترمذي الطهارة (25) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (398) .

(2) سورة البقرة الآية 286

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت