فهرس الكتاب

الصفحة 10606 من 16223

وسلم ولا صحابته المرضيون بل جعل الأمر في ذلك إلى الموصي نفسه هو الذي يعين مصرف الثلث، فإن عين جهة مشروعة قبل منه، وإن عين ما يخالف الشرع لم يقبل منه، وصارت وصيته باطلة سواء قلنا: إن الوصية واجبة لغير الوارث، كما قاله بعض أهل العلم أم قلنا: إنها غير واجبة بل منسوخة كما هو رأي الجمهور، ومما يدل على بطلان القانون المذكور قول الله سبحانه: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [1] وقوله سبحانه: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} [2] الآية، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد [3] » متفق على صحته. وفي لفظ لمسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد [4] » والأدلة في هذا كثيرة.

وأرجو أن يكون فيما ذكرناه كفاية؛ لأن الحق في هذا

(1) سورة الشورى الآية 21

(2) سورة المائدة الآية 3

(3) صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبو داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .

(4) رواه البخاري معلقا في باب النجش، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم (1718) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت