فهرس الكتاب

الصفحة 12243 من 16223

ولا بصلاتي، ولا أطالبه فأقول: قل بذمتي، ولا بصلاتي، وبزكاتي، كل هذا لا أصل له؛ لأن الصلاة فعل العباد، والزكاة فعل العباد، وأفعال العباد لا يحلف بها، وإنما الحلف بالله وحده سبحانه وتعالى، أو بصفاته؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت [1] » متفق على صحته. ولقوله - عليه الصلاة والسلام: «من حلف بشيء دون الله فقد أشرك [2] » أخرجه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن عمر رضي الله عنه وأخرجه الترمذي وأبو داود بإسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك [3] » . وقال - عليه الصلاة والسلام: «من حلف بالأمانة فليس منا [4] » . فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يحذر ذلك، وألا يحلف إلا بالله وحده سبحانه وتعالى، فيقول: بالله ما فعلت كذا، والله ما فعلت كذا، إذا دعت الحاجة. والمشروع أن يحفظ يمينه، ولا يحلف إلا لحاجة، قال تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [5]

(1) صحيح البخاري الشهادات (2679) ، صحيح مسلم الأيمان (1646) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1534) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3249) ، موطأ مالك النذور والأيمان (1037) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2341) .

(2) مسند أحمد بن حنبل (1/47) .

(3) رواه الترمذي في النذور والأيمان برقم 1455، وأبو داود في الأيمان برقم 2829، وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة برقم 5120.

(4) رواه أبو داود في الأيمان والنذور برقم 2831، واللفظ له، وأحمد في باقي مسند الأنصار برقم 21902.

(5) سورة المائدة الآية 89

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت