ج: كانوا في أول الإسلام وأول الهجرة يحلفون بآبائهم ثم نهاهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن هذا، قال: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم [1] » ، أما قوله: «أفلح وأبيه إن صدق [2] » فإنه قبل النهي، ثم جاء النهي فترك ذلك، وتركه المسلمون، فصار الحلف بالله وحده، وقال - صلى الله عليه وسلم: «من حلف بغير الله فقد أشرك [3] » ، وقال: «من حلف بالأمانة فليس منا [4] » ، وقال: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون [5] » فاستقرت الشريعة على تحريم الحلف بغير الله. أما قوله - صلى الله عليه وسلم: «أفلح وأبيه [6] » فكان هذا قبل النهي.
(1) صحيح البخاري المناقب (3836) ، صحيح مسلم الأيمان (1646) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1534) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3766) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3249) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2094) ، مسند أحمد بن حنبل (2/142) ، موطأ مالك النذور والأيمان (1037) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2341) .
(2) صحيح مسلم الإيمان (11) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3252) ، سنن الدارمي الصلاة (1578) .
(3) صحيح البخاري الأدب (6108) ، صحيح مسلم الأيمان (1646) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1535) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3766) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3251) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2094) ، مسند أحمد بن حنبل (2/69) ، موطأ مالك النذور والأيمان (1037) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2341) .
(4) سنن أبو داود الأيمان والنذور (3253) ، مسند أحمد بن حنبل (5/352) .
(5) سنن النسائي الأيمان والنذور (3769) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3248) .
(6) صحيح مسلم الإيمان (11) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3252) ، سنن الدارمي الصلاة (1578) .