فهرس الكتاب

الصفحة 12944 من 16223

هي دالة على أن من عاهد الله أن يفعل شيئا ثم أخلف عهده أنه بذلك قد تخلق بأخلاق المنافقين، وأنه على خطر عظيم من أن يعاقب بالنفاق في قلبه جزاء له على إخلافه الوعد وكذبه، وهو سبحانه بذلك يحذر عباده من أخلاق المنافقين، ويحثهم سبحانه على الصدق والوفاء بالعهود، وأوضح لهم سبحانه أنه يعلم سرهم ونجواهم، ولا يخفى عليه شأن من شئونهم، وهذا لا يمنع التوبة، فمن تاب إلى الله سبحانه توبة نصوحا تاب الله عليه من جميع الذنوب، سواء كان كفرا أو نفاقا أو دونهما، كما قال سبحانه: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [1] وقال عز وجل: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [2] وقال سبحانه: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [3]

(1) سورة طه الآية 82

(2) سورة النور الآية 31

(3) سورة الزمر الآية 53

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت