فهرس الكتاب

الصفحة 12954 من 16223

سبحانه: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [1] لإزالة ما قد يتوهم بعض الناس أن هناك خروجا، فهم خالدون فيها أبدا، وأن هذا العطاء غير مجذوذ أي غير مقطوع، ولهذا في الآيات الأخرى يبين هذا المعنى فيقول سبحانه: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} [2] {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ} [3] فبين سبحانه أنهم آمنون - أي آمنون من الموت وآمنون من الخروج وآمنون من الأمراض والأحزان وكل كدر - ثم قال سبحانه وتعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [4] {لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [5] فبين سبحانه أنهم فيها دائمون لا يخرجون، وقال عز وجل: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ} [6] {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} [7] {يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ} [8] {كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} [9] {يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ} [10] {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [11] {فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [12] فأخبر سبحانه أن أهل الجنة في مقام أمين لا يعترضهم خوف ولا زوال نعمة وأنهم آمنون أيضا، فلا خطر عليهم من موت ولا مرض ولا خروج منها

(1) سورة هود الآية 108

(2) سورة الحجر الآية 45

(3) سورة الحجر الآية 46

(4) سورة الحجر الآية 47

(5) سورة الحجر الآية 48

(6) سورة الدخان الآية 51

(7) سورة الدخان الآية 52

(8) سورة الدخان الآية 53

(9) سورة الدخان الآية 54

(10) سورة الدخان الآية 55

(11) سورة الدخان الآية 56

(12) سورة الدخان الآية 57

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت