أدوات وأعطاهم أسبابا يستطيعون بها أن يتحكموا فيما يريدون من جلب خير ودفع شر، وهم بهذا لا يخرجون عن مشيئته كما قال تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ} [1] {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [2] وقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذا، «قالوا له: يا رسول الله، إن كان ما نفعله قد كتب علينا وفرغ منه ففيم العمل؟ قال عليه الصلاة والسلام: اعملوا فكل ميسر لما خلق له {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى} [4] {وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} [5] {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} [6] {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى} [7] {وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى} [8] {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [9] » هكذا قوله جل وعلا: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} [10]
(1) سورة التكوير الآية 28
(2) سورة التكوير الآية 29
(3) مسند أحمد بن حنبل (3/304) .
(4) (3) . أما أهل السعادة فييسرون لعمل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة، ثم تلا عليه الصلاة والسلام قوله تعالى: سورة الليل الآية 5
(5) سورة الليل الآية 6
(6) سورة الليل الآية 7
(7) سورة الليل الآية 8
(8) سورة الليل الآية 9
(9) سورة الليل الآية 10
(10) سورة الرعد الآية 11