فهرس الكتاب

الصفحة 13065 من 16223

المقصود أن من عليه الجنابة لا يقرأ لا من المصحف ولا عن ظهر قلب، حتى يغتسل، وأما من عليه الحدث الأصغر وليس بجنب فهذا يقرأ عن ظهر قلب، ولا يمس المصحف.

وهنا مسألة تتعلق بهذا وهي الحائض والنفساء وهل تقرآن أم لا تقرآن؟ في ذلك خلاف بين أهل العلم، فمنهم من قال: لا تقرآن، ومنهم من قال: تقرآن عن ظهر قلب دون مس المصحف؛ لأن مدتهما تطول أي مدة الحيض والنفاس وليس مثل الجنب حيث يغتسل في الحال ويقرأ، لكن فترة الحيض قد تطول وتصل إلى عشرة أيام أو نحوها، والنفساء كذلك تطول فترتها أكثر، فالصواب لا مانع من قراءتهما عن ظهر قلب، وهذا هو الأرجح فقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة لما حاضت في الحج: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري [1] » .

والحاج يقرأ القرآن ولم يستثنه النبي صلى الله عليه وسلم، فدل ذلك على جواز القراءة لها، وهكذا قال لأسماء بنت عميس لما ولدت محمد بن أبي بكر في الميقات في حجة الوداع، هذا يدل

(1) أخرجه البخاري في كتاب (الحيض) برقم (294، 1540) باب (تقضي الحائض المناسك إلا الطواف بالبيت) ومسلم في (الحج) برقم (2114، 2115)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت