قال الله عز وجل: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [1] فالله أوحى إليه القرآن وأيضا السنة وهي الأحاديث التي ثبتت عنه - صلى الله عليه وسلم - فيما يتعلق بالصلاة والزكاة والصيام والحج وغير ذلك من أمور الدين والدنيا، فالسنة وحي ثان أوحاه الله إليه لإكمال الرسالة وتمام البلاغ، وهو - صلى الله عليه وسلم - يعبر عن ذلك بالأحاديث التي بينها للأمة قولا وفعلا وتقريرا مثل قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى [2] » وقوله - عليه الصلاة والسلام: «لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ [3] » ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا تقبل صلاة بغير طهور ولا
(1) سورة النحل الآية 44
(2) أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي، باب بدء الوحي، برقم 1، ومسلم في كتاب الإمارة، باب قوله - صلى الله عليه وسلم: '' إنما الأعمال بالنيات '' برقم 3530.
(3) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب لا تقبل صلاة بغير طهور، برقم 132، ومسلم في كتاب الوضوء، باب وجوب الطهارة للصلاة، برقم 330.