فهرس الكتاب

الصفحة 13275 من 16223

الله، ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم: «فر من المجذوم فرارك من الأسد [1] » وذلك لأن المخالطة له قد تسبب انتقال المرض منه إلى غيره، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم «أنه أكل مع مجذوم وقال: كل بسم الله ثقة بالله [2] » ليبين صلى الله عليه وسلم أن انتقال الجذام من المريض إلى الصحيح إنما يكون بإذن الله، وليس هو شيئا لازما.

والخلاصة: أن الأحاديث في هذا الباب تدل على أنه لا عدوى على ما يعتقده الجاهليون من كون الأمراض تعدي بطبعها، وإنما الأمر بيد الله سبحانه. إن شاء انتقل الداء من المريض إلى الصحيح وإن شاء سبحانه لم يقع ذلك. ولكن المسلمين مأمورون بأخذ الأسباب النافعة، وترك ما قد يفضي إلى الشر.

أما قوله صلى الله عليه وسلم: «ولا طيرة [3] » فالمعنى إبطال ما يعتقده أهل الجاهلية من التطير بالمرئيات والمسموعات مما يكرهون وتردهم عن حاجتهم فأبطلها النبي صلى الله عليه وسلم،

(1) أخرجه الإمام أحمد في باب مسند المكثرين برقم 9345.

(2) أخرجه الترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الأكل مع المجذوم، برقم 1739، وأبو داود في كتاب الطب، باب في الطيرة، برقم 3424، وابن ماجه في كتاب الطب، باب الجذام، برقم 3532.

(3) صحيح البخاري الطب (5754) ، صحيح مسلم السلام (2223) ، سنن ابن ماجه الطب (3536) ، مسند أحمد بن حنبل (2/267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت