فرض على عباده إقامة صلاة الجمعة في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [1] الآية.
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين [2] » رواه الإمام مسلم في صحيحه.
ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام صلاة الجمعة في المدينة وهي في أول الهجرة في حكم القرى، وأقر أسعد بن زرارة على إقامة صلاة الجمعة في نقيع الخضمات وهو في حكم القرية، ولم يثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - أنكر ذلك والحديث في ذلك حسن الإسناد، ومن أعله بابن إسحاق فقد غلط؛ لأنه قد ثبت تصريحه بالسماع فزالت شبهة التدليس ولأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي [3] » ، وقد رأيناه صلى الجمعة في المدينة من حين
(1) سورة الجمعة الآية 9
(2) صحيح مسلم الجمعة (865) ، سنن النسائي الجمعة (1370) ، سنن ابن ماجه المساجد والجماعات (794) ، مسند أحمد بن حنبل (1/239) ، سنن الدارمي الصلاة (1570) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة برقم 595.