فهرس الكتاب

الصفحة 13525 من 16223

إلى آخر ما ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن ابن عمر رضي الله عنهما.

ولما كان في هذا الكلام مخالفة للسنة الصحيحة وإباحة لتشذيب اللحية وتقصيرها رأيت أن من الواجب التنبيه على ما تضمنه كلامه وفقه الله من الخطأ العظيم والمخالفة الصريحة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين وغيرهما أنه قال: «قصوا الشوارب وأعفو اللحى [1] » ، وفي لفظ: «قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين [2] » ، وفي رواية مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس [3] » ففي هذه الأحاديث الصحيحة الأمر الصريح بإعفاء اللحى وتوفيرها وإرخائها وقص الشوارب مخالفة للمشركين والمجوس. والأصل في الأمر الوجوب فلا تجوز مخالفته إلا بدليل يدل على عدم الوجوب وليس هناك دليل يدل على جواز قصها وتشذيبها وعدم إطالتها. وقد قال الله عز وجل: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [4]

(1) مسند أحمد بن حنبل (2/229) .

(2) مسند أحمد بن حنبل (2/229) .

(3) صحيح مسلم الطهارة (260) ، مسند أحمد بن حنبل (2/366) .

(4) سورة الحشر الآية 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت