فهرس الكتاب

الصفحة 14502 من 16223

رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحكيمهما في كل شيء كما قال الله عز وجل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [1] وقال عز وجل {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [2] الآية.

وأولو الأمر هم العلماء بدين الله المعروفون بحسن العقيدة والسيرة وأمراء المسلمين، ومتى حصل النزاع في شيء بينهم وجب رده إلى الله والرسول صلى الله عليه وسلم، والرد إلى الله هو الرد إلى القرآن الكريم، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرد إليه في حياته وإلى سنته الصحيحة بعد وفاته، وما حكما به أو أحدهما فهو حكم الله عز وجل، فالواجب على جميع المسلمين حكومات وشعوبا، علماء وأمراء أن يتقوا الله عز وجل بامتثال أوامره وترك نواهيه وأن يحكموا كتاب الله -عز وجل- وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيما شجر بينهم عملا بالآيتين السابقتين وعملا بقوله عز وجل {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [3]

(1) سورة النساء الآية 59

(2) سورة الشورى الآية 10

(3) سورة النساء الآية 65

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت