فهرس الكتاب

الصفحة 14950 من 16223

فإن الواجب على جميع المكلفين هو التأدب مع الله، وذلك بإخلاص العبادة له، وترك عبادة ما سواه، والإيمان به، وبكل ما أخبر به سبحانه في كتابه العظيم، على لسان رسوله محمد عليه الصلاة والسلام، عن أسمائه وصفاته وعن الآخرة، والجنة والنار والحساب والجزاء وغير ذلك، يجب على كل مكلف أن يؤمن بالله، وأن يخصه بالعبادة، وألا يشرك به شيئا سبحانه وتعالى، فأعظم الأدب توحيد الله، والإخلاص له، وأعظم سوء الأدب، الشرك بالله وصرف بعض العبادة لغيره سبحانه وتعالى، يقول الله جل وعلا: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [1] ، ويقول سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [2] ، ويقول سبحانه: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [3] ، ويقول: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [4] . فأعظم الأدب وأهمه وأوجبه: إخلاص العبادة لله

(1) سورة الإسراء الآية 23

(2) سورة الذاريات الآية 56

(3) سورة البينة الآية 5

(4) سورة النحل الآية 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت