فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
:"والله ورسوله أعلم". فما معنى ذلك؟ هل أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعلم الغيب في حياته ومماته أيضا؟ [1] نرجو من سماحتكم إجابتنا وإفادتنا والاستدلال إذا أمكن بالقرآن الكريم، وجزاكم الله خيرا.
ج: علم الغيب إلى الله - عز وجل - وليس عند الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا غيره شيء من علم الغيب، فهو مختص بالله عز وجل، كما قال الله - سبحانه وتعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [2] ، وقوله - سبحانه وتعالى - لنبيه - صلى الله عليه وسلم - في سورة الأعراف: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [3] ، ويقول سبحانه وتعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} [4] .
فالغيب عند الله - عز وجل - ومختص به سبحانه وتعالى، يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، يعلم
(1) من ضمن أسئلة أجاب عنها سماحته في تاريخ 11 \ 9 \ 1408 هـ.
(2) سورة النمل الآية 65
(3) سورة الأعراف الآية 188
(4) سورة الأنعام الآية 59