فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 16223

ج1: مما لا شك فيه أن المعاصي والابتعاد عن عقيدة الإسلام الصحيحة قولا وعملا من أهم الأسباب التي حدث بسببها الأزمات والنكبات التي حلت بالمسلمين يقول الله جلت قدرته: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [1] ويقول سبحانه وتعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [2] فالله جلت قدرته حليم على عباده غفور رحيم يرسل لهم الآيات والنذر لعلهم يرجعون إليه ليتوب عليهم، وإذا تقرب إليه عبده ذراعا تقرب سبحانه إلى عبده باعا لأنه تعالى يحب من عبده التوبة ويفرح بها وهو جل وعلا غني عن عباده، لا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين، ولكنه بعباده رءوف رحيم، وهو الموفق لهم لفعل الطاعات وترك المعاصي والأزمات والنكبات ما هي إلا نذر لعباده ليرجعوا إليه، وبلوى يختبرهم بها، قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [3] {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [4] {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [5]

(1) سورة النساء الآية 79

(2) سورة الشورى الآية 30

(3) سورة البقرة الآية 155

(4) سورة البقرة الآية 156

(5) سورة البقرة الآية 157

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت