فهرس الكتاب

الصفحة 2752 من 16223

هذه وأمثالها هي الأسباب والوسائل الشرعية، والله سبحانه من فضله وإحسانه يجيب دعوة المضطر، ويرحم عبده المؤمن ويجيب سؤاله، كما قال سبحانه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [1] وقال سبحانه: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [2] وقال سبحانه: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [3]

وهؤلاء الثلاثة مضطرون نزل بهم أمر عظيم وكربة شديدة فسألوا الله بصالح الأعمال، فأجاب الله دعاءهم وفرج كربتهم. وفيه من الفوائد بيان فضل بر الوالدين، وهو من أفضل القربات، ومن أسباب تيسير الأمور، وهكذا العفة عن الزنا، والحذر منه من جملة الأعمال الصالحات ومن أسباب النجاة من كل سوء، وهكذا أداء الأمانة والنصح فيها من أعظم الأسباب في تيسير الكروب ومن أفضل الأعمال الصالحات، ولعظم فائدة هذا الحديث أخبر النبي أمته ليستفيدوا ويعتبروا ويتأسوا بمن قبلهم في الأعمال الصالحة. والله المستعان.

(1) سورة البقرة الآية 186

(2) سورة غافر الآية 60

(3) سورة النمل الآية 62

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت