فهرس الكتاب

الصفحة 3506 من 16223

وقوله سبحانه: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [1] {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [2] وقوله عز وجل: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [3] ومعلوم أن من دعا الأموات، أو استغاث بهم، أو نذر لهم، أو ذبح لهم قد اتخذهم آلهة مع الله وإن لم يسمهم آلهة.

وقال عز وجل في سورة فاطر: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} [4] {إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [5]

فسمى دعاءهم غير الله شركا به سبحانه، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة [6] » خرجه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وقال صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر [7] » أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه، والأدلة في ذلك من

(1) سورة الكوثر الآية 1

(2) سورة الكوثر الآية 2

(3) سورة المؤمنون الآية 117

(4) سورة فاطر الآية 13

(5) سورة فاطر الآية 14

(6) صحيح مسلم الإيمان (82) ، سنن الترمذي الإيمان (2620) ، سنن أبو داود السنة (4678) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1078) ، مسند أحمد بن حنبل (3/370) ، سنن الدارمي الصلاة (1233) .

(7) سنن الترمذي الإيمان (2621) ، سنن النسائي الصلاة (463) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1079) ، مسند أحمد بن حنبل (5/346) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت