فهرس الكتاب

الصفحة 4497 من 16223

{وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [1] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة [2] » وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في خطبته يوم الجمعة: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة [3] » والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

وقد أوضح النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة ما ينفع المسلم بعد موته فقال صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له [4] » أخرجه مسلم في صحيحه، وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: «يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ فقال صلى الله عليه وسلم: نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وإكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما [5] » . والمراد بالعهد الوصية التي يوصي بها الميت، فمن بره إنفاذها إذا كانت موافقة للشرع المطهر. ومن بر الوالدين الصدقة عنهما والدعاء لهما والحج والعمرة عنهما، والله ولي التوفيق.

(1) سورة التوبة الآية 100

(2) رواه أبو داود في السنة برقم 3991.

(3) رواه مسلم في الجمعة برقم 1435، والنسائي في العيدين برقم 1591.

(4) رواه مسلم في كتاب الوصية برقم 3084 واللفظ له، ورواه الترمذي في الأحكام برقم 1297، والنسائي في الوصايا برقم 3591.

(5) رواه أبو داود في الأدب برقم 4476، وأحمد في مسند المكيين برقم 15479.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت