فهرس الكتاب

الصفحة 5134 من 16223

آثار أنبيائهم وقطع رضي الله عنه الشجرة التي في الحديبية التي بويع النبي صلى الله عليه وسلم تحتها لما رأى بعض الناس يذهبون إليها ويصلون تحتها؛ حسما لوسائل الشرك، وتحذيرا للأمة من البدع، وكان رضي الله عنه حكيما في أعماله وسيرته، حريصا على سد ذرائع الشرك وحسم أسبابه.

فجزاه الله عن أمة محمد خيرا، ولهذا لم يبن الصحابة رضي الله عنهم على آثاره صلى الله عليه وسلم في طريق مكة وتبوك وغيرهما مساجد؛ لعلمهم بأن ذلك يخالف شريعته، ويسبب الوقوع في الشرك الأكبر، ولأنه من البدع التي حذر منها عليه الصلاة والسلام بقوله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد [1] » متفق عليه، من حديث عائشة رضي الله عنها.

وقوله صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد [2] » رواه مسلم في صحيحه، وكان عليه الصلاة والسلام يقول في خطبة الجمعة: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة [3] » خرجه مسلم في صحيحه. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

(1) صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبو داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .

(2) صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .

(3) صحيح مسلم الجمعة (867) ، سنن النسائي صلاة العيدين (1578) ، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2954) ، سنن ابن ماجه المقدمة (45) ، مسند أحمد بن حنبل (3/311) ، سنن الدارمي المقدمة (206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت