الوسيلة حلت له الشفاعة [1] » هكذا قال عليه الصلاة والسلام، رواه مسلم في الصحيح، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وهو سنة في حق الجميع: المؤذن والمستمع من الرجال والنساء، في الحاضرة والبادية، وفي كل مكان، بعد الفراغ من الأذان يقولون: (اللهم صل على محمد) ، أو (اللهم صل وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه) ، بصوت غير صوت الأذان، بصوت منخفض ليس مع الأذان.
ثم بعد ذلك يقول: (اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته) . لما رواه البخاري في الصحيح، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة [2] » هكذا جاء الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام، زاد البيهقي في آخره: «إنك لا تخلف الميعاد» بسند حسن، هذا هو المشروع.
أما الزيادة في الأذان بقول المؤذن: (حي على خير العمل) ، أو (أشهد أن عليا ولي الله) ، أو غير ذلك- فبدعة لا أساس لها كما تقدم، ولا يجوز قولها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد [3] » خرجه مسلم في صحيحه، عن عائشة رضي الله عنها.
(1) صحيح مسلم الصلاة (384) ، سنن الترمذي المناقب (3614) ، سنن النسائي الأذان (678) ، سنن أبو داود الصلاة (523) ، مسند أحمد بن حنبل (2/168) .
(2) صحيح البخاري الأذان (614) ، سنن الترمذي الصلاة (211) ، سنن النسائي الأذان (680) ، سنن أبو داود الصلاة (529) ، سنن ابن ماجه الأذان والسنة فيه (722) ، مسند أحمد بن حنبل (3/354) .
(3) صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .