فهرس الكتاب

الصفحة 5457 من 16223

تلقاء وجهه شيئا فإن لم يجد فلينصب عصا فإن لم يجد فليخط خطا ثم لا يضره من مر بين يديه [1] » . رواه الإمام أحمد وابن ماجه بإسناد حسن، قاله الحافظ ابن حجر في (بلوغ المرام) .

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى في بعض الأحيان إلى غير سترة، فدل على أنها ليست واجبة ويستثنى من ذلك الصلاة في المسجد الحرام فإن المصلي لا يحتاج فيه إلى سترة لما ثبت عن ابن الزبير رضي الله عنهما، أنه كان يصلي في المسجد الحرام إلى غير سترة والطواف أمامه. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك لكن بإسناد ضعيف، ولأن المسجد الحرام مظنة الزحام غالبا، وعدم القدرة على السلامة من المرور بين يدي المصلي، فسقطت شرعية ذلك لما تقدم ويلحق بذلك المسجد النبوي في وقت الزحام وهكذا غيره من أماكن الزحام عملا بقول الله عز وجل: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [2] وقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم [3] » . متفق على صحته. والله ولي التوفيق.

(1) رواه الإمام أحمد في باقي مسند المكثرين من الصحابة برقم (7087) و (7149) و (7297) ، وأبو داود في الصلاة برقم (591)

(2) سورة التغابن الآية 16

(3) رواه الإمام أحمد في مسند المكثرين برقم (10199) ورواه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة برقم (6744) واللفظ له، ورواه مسلم في كتاب الحج برقم (2380) وفي كتاب الفضائل برقم (4348)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت