فهرس الكتاب

الصفحة 6680 من 16223

فعل ذلك على هذا الوجه عند الميت وقت الموت أو بعد الموت كل ذلك لا أصل له على هذا الوجه، ولكن يشرع للمؤمن الاستكثار من قراءة القرآن ليلا ونهارا، وأن يسمي الله سبحانه عند ابتداء القراءة، وعند الأكل والشرب، وعند دخول المنزل، وعند جماع أهله، وغير ذلك من الشئون التي وردت بها السنة، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر [1] » ، وهكذا استعمال (يا لطيف أو يا الله أو نحو ذلك) بعدد معلوم يعتقد أنه سنة لا أصل له بل هو بدعة، ولكن يشرع الإكثار من الدعاء بلا عدد معين، كقوله: يا لطيف الطف بنا أو اغفر لنا أو ارحمنا أو اهدنا ونحو ذلك.

وهكذا يا الله يا رحمن يا رحيم يا غفور يا حكيم يا عزيز الطف بنا وانصرنا وأصلح قلوبنا وأعمالنا، وما أشبه ذلك؛ لقول الله سبحانه: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [2] وقوله عز وجل: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [3] ولكن بدون تحديد عدد لا يزيد عليه

(1) أخرجه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (8355) ، والنسائي في السنن الكبرى في (كتاب عمل اليوم والليلة) ، باب ما يستحب من الكلام عند الحاجة برقم (10259) .

(2) سورة غافر الآية 60

(3) سورة البقرة الآية 186

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت