والملائكة والكتاب والنبيين، وقيامهم بالأعمال المذكورة في هذه الآية، ثم الإحسان إليهم يزيد صاحبه خيرا وفضلا، والله سبحانه وتعالى يخلف عليه مع الأجر العظيم كما قال سبحانه وتعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [1] ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الله عز وجل أنه قال سبحانه: «أنفق يا ابن آدم أنفق عليك [2] » ، وصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا [3] » .
والإنفاق على المساكين ورحمتهم واللطف بهم والمواساة من أقرب القربات وأفضل الطاعات، والمحسن موعود بأجر عظيم مع الخلف لما أنفق، قال سبحانه وتعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا} [4]
ثم هذه الصدقة يتقبلها الرب بيمينه حتى
(1) سورة سبأ الآية 39
(2) رواه البخاري في (النفقات) باب فضل النفقة على الأهل برقم (5352) ، ومسلم في (الزكاة) باب الحث على النفقة برقم (993) .
(3) رواه البخاري في (الزكاة) باب قول الله: (فأما من أعطى واتقى) برقم (1442) ، ومسلم في (الزكاة) باب في المنفق والممسك برقم (1010) .
(4) سورة المزمل الآية 20