فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 16223

ولا يرضى مسلم صحيح العقيدة سليم الإيمان بربه أن يتصف بعمل كفار بني إسرائيل في عدم إنكار المنكر والتساهل به وعدم التحذير منه، وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه [1] » .

أما ما يتعلق بالاحتفال بالمولد النبوي فقد قامت الأدلة الشرعية على أنه لا يجوز الاحتفال بمولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا غيره؛ لأن ذلك من البدع المحدثة، لكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله ولا أحد من خلفائه الراشدين أو أصحابه - رضوان الله عليهم أجمعين - ولم يفعله أيضا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة وهم أعلم الناس بالسنة، وأكمل حبا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأحرص على متابعة شرعه ممن بعدهم. وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد [2] » أي: مردود عليه. وقال في حديث أخر: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» .

ففي هذين الحديثين تحذير شديد من إحداث البدع والعمل

(1) رواه ابن ماجه في الفتن بهذا المعنى

(2) رواه البخاري في كتاب الصلح (5) ، ومسلم في كتاب الأقضية (17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت