فهرس الكتاب

الصفحة 9133 من 16223

وهو على ناقته، وقد شرع الله سبحانه لعباده الدعاء بتضرع وخفية وخشوع لله عز وجل ورغبة ورهبة، وهذا الموطن من أفضل مواطن الدعاء، قال الله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [1] وقال تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ} [2]

وفي الصحيحين: قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: رفع الناس أصواتهم بالدعاء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنما تدعون سميعا بصيرا، إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته [3] » . وقد أثنى الله جل وعلا على زكريا عليه السلام في ذلك. قال تعالى: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا} [4] {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا} [5] وقال عز وجل:

(1) سورة الأعراف الآية 55

(2) سورة الأعراف الآية 205

(3) رواه الإمام أحمد في (مسند الكوفيين) حديث أبي موسى الأشعري برقم (19102) ، والبخاري في (الدعوات) باب الدعاء إذا علا عقبه برقم (6384) ، ومسلم في (الذكر والدعاء) باب استحباب خفض الصوت بالذكر برقم (2704) .

(4) سورة مريم الآية 2

(5) سورة مريم الآية 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت