وهو على ناقته، وقد شرع الله سبحانه لعباده الدعاء بتضرع وخفية وخشوع لله عز وجل ورغبة ورهبة، وهذا الموطن من أفضل مواطن الدعاء، قال الله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [1] وقال تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ} [2]
وفي الصحيحين: قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: رفع الناس أصواتهم بالدعاء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنما تدعون سميعا بصيرا، إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته [3] » . وقد أثنى الله جل وعلا على زكريا عليه السلام في ذلك. قال تعالى: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا} [4] {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا} [5] وقال عز وجل:
(1) سورة الأعراف الآية 55
(2) سورة الأعراف الآية 205
(3) رواه الإمام أحمد في (مسند الكوفيين) حديث أبي موسى الأشعري برقم (19102) ، والبخاري في (الدعوات) باب الدعاء إذا علا عقبه برقم (6384) ، ومسلم في (الذكر والدعاء) باب استحباب خفض الصوت بالذكر برقم (2704) .
(4) سورة مريم الآية 2
(5) سورة مريم الآية 3