ومصابرتهم، كما قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [1]
كما أوصيكم بحسن الظن بالله، وأنه سبحانه الصادق في وعده. وقد وعد سبحانه أنه ينصر من نصر دينه، ووعد أنه مع المتقين، فقال عز وجل: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [2] وقال سبحانه في سورة البقرة: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [3] وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني [4] » .
وأوصيكم جميعا بالتناصح بينكم والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق والصبر عليه، كما قال الله عز وجل: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [5] وقال سبحانه:
(1) سورة البقرة الآية 153
(2) سورة محمد الآية 7
(3) سورة البقرة الآية 194
(4) رواه مسلم في (الذكر والدعاء والتوبة) باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى برقم (2675) .
(5) سورة المائدة الآية 2