فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 3422

لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ» دَلَّ عَلَى أَنَّهُ غَسْلٌ. انْتَهَى.

وَتَجِيءُ بِمَعْنَى"مَعَ"فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَالْمُحَقِّقُونَ أَنَّهَا عَلَى بَابِهَا وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ، وَالتَّقْدِيرُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} [النساء: 2] أَيْ: لَا تُضِيفُوهَا إلَى أَمْوَالِكُمْ، فَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6] فَمَنْ أَوْجَبَ غَسْلَهَا قَالَ بِمَعْنَى"مَعَ"وَعَلَى قَوْلِ الْمُحَقِّقِينَ: هِيَ عَلَى بَابِهَا وَلَا تُفِيدُ انْتِهَاءَ الْغَسْلِ إلَى الْمَرَافِقِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ: إنَّ لَفْظَ الْيَدِ اسْمٌ لِهَذِهِ الْجَارِحَةِ مِنْ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ فَالْمَرَافِقُ دَاخِلَةٌ فِي حَقِيقَةِ الْيَدِ، وَإِذَا جَاءَتْ إلَى التَّحْدِيدِ بِبَعْضِ الشَّيْءِ دَخَلَ الْمَحْدُودُ إلَيْهِ فِي الْحَدِّ، كَقَوْلِك: بِعْتُك مِنْ هَذَا الْحَائِطِ إلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَإِنَّ الشَّجَرَةَ تَدْخُلُ، فَعَلَى هَذَا لَا يُحْتَاجُ إلَى تَأْوِيلِهَا بِمَعْنَى"مَعَ". وَقِيلَ: دَخَلَتْ الْمَرَافِقُ فِي الْغَسْلِ لِأَنَّ الْمَرَافِقَ مُنْتَهَى الذِّرَاعِ، فَلَزِمَ مِنْ وُجُوبِ غَسْلِ الذِّرَاعِ وُجُوبُ غَسْلِ الْمَرَافِقِ، وَقِيلَ: إنَّهَا غَايَةٌ لِلْإِسْقَاطِ لَا لِمَدِّ الْحُكْمِ. وَذَكَرُوا لِهَذَا الْكَلَامِ تَفْسِيرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ صَدْرَ الْكَلَامِ إذَا كَانَ مُتَنَاوِلًا لِلْغَايَةِ كَالْيَدِ فَإِنَّهَا اسْمٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت