فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 3422

وَأَمَّا"إذْ مَا"فَهِيَ مِنْ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وَكُلُّهَا تَدْخُلُ فِي إطْلَاقِهِمْ أَنَّ أَسْمَاءَ الشُّرُوطِ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ، وَلِمَا فِيهَا مِنْ الْإِبْهَامِ وَعَدَمِ الِاخْتِصَاصِ بِوَقْتٍ دُونَ غَيْرِهِ.

وَأَمَّا"أَيُّ حِينٍ"عَلَى طَرِيقَةِ مَنْ يَصِلُهَا مِنْ أَيِّ الْمُقَدَّمَةِ.

وَأَمَّا"كَمْ"الِاسْتِفْهَامِيَّة لَا الْخَبَرِيَّةُ، فَإِنَّمَا عُدَّتْ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِفْهَامَ بِهَا سَائِغٌ فِي جَمِيعِ مَرَاتِبِ الْأَعْدَادِ، لَا يَخْتَصُّ بِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ، كَمَا أَنَّ"مَتَى"سَائِغَةٌ فِي جَمِيعِ الْأَزْمَانِ، وَ"أَيْنَ"فِي جَمِيعِ الْأَمَاكِنِ، وَ"مَنْ"فِي جَمِيعِ الْأَجْنَاسِ فَإِذَا قِيلَ: كَمْ مَالُكَ؟ حَسُنَ الْجَوَابُ بِأَيِّ عَدَدٍ شِئْتَ.

[الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ الْأَسْمَاءُ الْمَوْصُولَةُ]

ُ سِوَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ"مَا، وَمَنْ، وَأَيٍّ"، وَهِيَ"الَّذِي، وَاَلَّتِي"وَجُمُوعُهُمَا مِنْ"الَّذِينَ، وَاَللَّاتِي، وَذُو الطَّائِيَّةِ"وَجَمْعُهَا، وَقَدْ بَلَغَ بِذَلِكَ الْقَرَافِيُّ نَيِّفًا وَثَلَاثِينَ صِيغَةً، وَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ"الَّذِي"مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي"الْإِفَادَةِ"وَقَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: جَمِيعُ الْأَسْمَاءِ الْمُبْهَمَةِ تَقْتَضِي الْعُمُومَ، وَقَالَ إلْكِيَا الطَّبَرِيِّ:"مَنْ، وَمَا وَأَيُّ، وَمَتَى"وَنَحْوُهَا مِنْ الْأَسْمَاءِ الْمُبْهَمَةِ لَا تُسْتَوْعَبُ بِظَاهِرِهَا، وَإِنَّمَا تُسْتَوْعَبُ بِمَعْنَاهَا عِنْدَ قَوْمٍ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْإِبْهَامَ يَقْتَضِي ذَلِكَ وَقَالَ أَصْحَابُ الْأَشْعَرِيِّ إنَّهُ يَجْرِي فِي بَابِهِ مُجْرَى اسْمٍ مَنْكُورٍ، كَقَوْلِنَا: رَجُلٌ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ زَيْدًا أَوْ عَمْرًا، فَلَا يُصَارُ إلَى أَحَدِهِمَا إلَّا بِدَلِيلٍ. وَالْإِبْهَامُ لَا يَقْتَضِي الِاسْتِغْرَاقَ، بَلْ يَحْتَاجُ إلَى قَرِينَةٍ. انْتَهَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت