فهرس الكتاب

الصفحة 2378 من 3422

وَقَوْلُهُ: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ} [الأعراف: 44] إلَى قَوْلِهِ: {نَعَمْ} «وَقَوْلُ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنِّي سَائِلُك، آاللَّهُ أَرْسَلَك إلَيْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ» . فَقَوْلُهُ: نَعَمْ، بِمَنْزِلَةِ إنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَحُجَّ. انْتَهَى. وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا دُونَهُ.

[شَرْطُ صِحَّةِ الرِّوَايَةِ عَنْ الشَّيْخِ]

[شَرْطُ صِحَّةِ الرِّوَايَةِ عَنْ الشَّيْخِ] قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: وَشَرْطُ صِحَّةِ الرِّوَايَةِ عَنْ الشَّيْخِ أَنْ يَكُونَ الشَّيْخُ عَالِمًا بِقِرَاءَةِ الْقَارِئِ عَلَيْهِ، وَلَوْ فُرِضَ مِنْهُ تَحْرِيفٌ أَوْ تَصْحِيفٌ لَرَدَّهُ عَلَيْهِ، وَيُلْتَحَقُ بِهِ مَا لَوْ كَانَ بِيَدِهِ نُسْخَةٌ مُهَذَّبَةٌ، فَلَوْ كَانَتْ بِيَدِ غَيْرِ الشَّيْخِ، وَالْأَحَادِيثُ تُقْرَأُ، وَذَلِكَ الْغَيْرُ عَدْلٌ مُؤْتَمَنٌ، لَا يَأْلُو جَهْدًا فِي التَّأَمُّلِ فَتَرَدَّدَ فِيهِ جَوَابُ الْقَاضِي، وَبَعْدَ مُدَّةٍ ظَهَرَ لِي أَنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الشَّيْخَ لَيْسَ عَلَى دِرَايَةٍ مِنْهُ، فَلَا يَنْتَهِضُ مِنْهَا تَحَمُّلًا. قَالَ: فَإِنْ كَانَ الشَّيْخُ لَا يُحِيطُ بِالْأَخْبَارِ، وَلَا يَنْظُرُ فِي نُسْخَةٍ مُتَمَيِّزَةٍ، وَلَوْ فُرِضَ التَّدْلِيسُ عَلَيْهِ لَمَا شَعَرَ، لَمْ تَصِحَّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ، وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ شَيْخٍ يَسْمَعُ أَصْوَاتًا وَأَجْرَاسًا لَا يَأْمَنُ تَدْلِيسًا وَإِلْبَاسًا، وَبَيْنَ شَيْخٍ لَا يَسْمَعُ مَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو نَصْرِ بْنُ الْقُشَيْرِيّ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْإِمَامُ لَمْ أَرَهُ فِي كَلَامِ الْقَاضِي، فَإِنَّهُ صَرَّحَ بِأَنَّ الصَّبِيَّ الْمُمَيِّزَ يَصِحُّ مِنْهُ التَّحَمُّلُ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَعْنَاهُ، وَيَصِحُّ رِوَايَةُ الْحَدِيثِ عَمَّنْ لَمْ يَعْلَمْ مَعْنَاهُ، وَهَذَا فِيمَا أَظُنُّ إجْمَاعٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، وَكَيْفَ لَا وَفِي الْخَبَرِ «رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ وَرُبَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت