فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 3422

الْحَقَائِقِ، فَإِذَا كَانَ ذَا مَجَازَاتٍ كَثِيرَةٍ وَتَعَارَضَتْ فَهِيَ مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ بَعْضُهَا رَاجِحٌ، فَإِنْ رَجَحَ بَعْضُهَا فَالْحَقَائِقُ إمَّا مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ بَعْضُهَا أَجْلَى، فَإِنْ كَانَتْ مُتَسَاوِيَةً حُمِلَ عَلَى الْمَجَازِ الرَّاجِحِ، وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى الْأَجْلَى إنْ كَانَ حَقِيقَةُ ذَلِكَ الْمَجَازِ الرَّاجِحَ.

[مَسْأَلَةٌ فِي حُكْمِ الْمُشْتَرَك بِالنِّسْبَةِ إلَى مَعْنَيَيْهِ أَوْ مَعَانِيهِ]

مَسْأَلَةٌ [فِي حُكْمِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَعْنَيَيْهِ أَوْ مَعَانِيهِ]

اعْلَمْ أَنَّ مَعَانِيَ الْمُشْتَرَكِ إمَّا أَنْ يَمْتَنِعَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا كَالضِّدَّيْنِ وَالنَّقِيضَيْنِ إذَا فَرَّعْنَا عَلَى جَوَازِ الْوَضْعِ لَهُمَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ فَلَا يُحْمَلُ عَلَى مَعْنَيَيْهِ قَطْعًا، وَكَذَا الِاسْتِعْمَالُ فِيهِمَا بِلَا خِلَافٍ كَذَا قَالُوا، لَكِنْ حَكَى صَاحِبُ"الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ"عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَعْنَيَاهُ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُنَافَاةٌ وَهُوَ غَرِيبٌ.

مِثَالُ النَّقِيضَيْنِ: لَفْظَةُ"إلَى"عَلَى رَأْيِ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهَا مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ إدْخَالِ الْغَايَةِ وَعَدَمِهِ.

وَمِثَالُ الضِّدَّيْنِ: صِيغَةُ"افْعَلْ"عِنْدَ مَنْ يَجْعَلُهَا حَقِيقَةً فِي الطَّلَبِ وَفِي التَّهْدِيدِ، فَإِنَّهَا مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَلَا الْحَمْلُ عَلَيْهِمَا، وَلِهَذَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَنَوَى الطَّلَاقَ وَالظِّهَارَ لَمْ يَثْبُتَا، لِأَنَّهُمَا وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي التَّحْرِيمِ لَكِنْ بَيْنَهُمَا مُنَافَاةٌ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَفُكُّ قَيْدَ الزَّوْجِيَّةِ بِخِلَافِ الظِّهَارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت