فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 3422

لِيُخْرِجَ، مَا لَوْ قَالَ الْأَمِيرُ: مَنْ غَزَا مَعِي فَلَهُ دِينَارٌ، قَالَ فِي"الْكِفَايَةِ"فِي بَابِ السِّيَرِ: خَرَجَ مِنْهُ أَهْلُ الْفَيْءِ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيَخْرُجَ النِّسَاءُ، بِخِلَافِ قَوْلِهِ: مَنْ قَاتَلَ مَعِي فَلَهُ دِينَارٌ؛ لِأَنَّ الْغَزْوَ حُكْمٌ لَا فِعْلٌ يَتَوَجَّهُ لِأَهْلِهِ، وَيَخْرُجُ الصِّبْيَانُ مِنْهَا، لِأَنَّ الْجَعَالَةَ عَقْدٌ وَهِيَ لَا تَصِحُّ مِنْهُمْ، وَكَذَا الْعَبْدُ بِلَا إذْنِ السَّيِّدِ، لِوُجُودِ الْحَجْرِ. الثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ الْفِعْلُ الْمُسْنَدُ إلَيْهَا لِوَاحِدٍ، لِيُخْرِجَ مَا لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ لِوَكِيلِهِ طَلِّقْ مِنْ نِسَائِي مَنْ شِئْتَ. قَالَ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ: لَا يُطَلِّقْ الْوَكِيلُ إلَّا وَاحِدَةً فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ: طَلِّقْ مِنْ نِسَائِي مَنْ شَاءَتْ، فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَ مَنْ شَاءَتْ الطَّلَاقَ، وَجَرَى عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ فِي"زَوَائِدِهِ"فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّخْصِيصَ بِالْمَشِيئَةِ مُضَافٌ إلَى وَاحِدٍ، فَإِذَا اخْتَارَ وَاحِدَةً سَقَطَ اخْتِيَارُهُ، وَفِي الثَّانِيَةِ الِاخْتِيَارُ مُضَافٌ إلَى جَمَاعَةٍ، فَكُلُّ مَنْ اخْتَارَتْ طَلَقَتْ. وَقَوْلُهُمْ:"مِنْ"لِلْعُمُومِ فِي الْعُقَلَاءِ، وَإِنْ أَرَادُوا أَصْلَ وَضْعِ اللُّغَةِ فَصَحِيحٌ، وَإِلَّا فَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُ"مَنْ"لِغَيْرِ الْعُقَلَاءِ، وَحِينَئِذٍ فَالْعُمُومُ مُرَادٌ فِيهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [الرعد: 15] .

[الْعَاشِرُ أَيُّ]

ُّ"بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةً أَوْ اسْتِفْهَامِيَّةً، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء: 110] "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت