فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 3422

[النَّهْيُ]

ُ هُوَ اقْتِضَاءُ كَفٍّ عَنْ فِعْلٍ فَالِاقْتِضَاءُ جِنْسٌ، وَ"كَفٍّ"مُخْرِجٌ لِلْأَمْرِ لِاقْتِضَائِهِ غَيْرَ الْكَفِّ. وَشَرَطَ ابْنُ الْحَاجِبِ هُنَا عَلَى جِهَةِ الِاسْتِعْلَاءِ كَمَا شَرَطَهُ فِي الْأَمْرِ، وَقَالَ الْقَرَافِيُّ: لَمْ يَذْكُرُوا الْخِلَافَ السَّابِقَ فِي الْأَمْرِ فِي اشْتِرَاطِ الْعُلُوِّ أَوْ الِاسْتِعْلَاءِ هُنَا، وَيَلْزَمُهُمْ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ. قُلْت: قَدْ أَجْرَاهَا ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي الْقَوَاطِعِ"وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ النَّهْيِ كَرَاهَةُ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ كَمَا لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْأَمْرِ إرَادَةُ الْمَأْمُورِ بِهِ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ حَيْثُ اعْتَبَرُوا إرَادَةَ التَّرْكِ كَمَا فِي الْأَمْرِ وَلِلنَّهْيِ صِيغَةٌ مُبَيِّنَةٌ لَهُ تَدُلُّ بِتَجْرِيدِهَا عَلَيْهِ، وَهِيَ قَوْلُ الْقَائِلِ لَا تَفْعَلْ، وَفِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الْأَمْرِ. وَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: وَمَنْ تَبِعَهُ: لَيْسَ لَهُ صِيغَةٌ، وَالصَّحِيحُ: الْأَوَّلُ وَإِذَا قُلْنَا لَهُ صِيغَةٌ فَفِيهِ مَذَاهِبُ: أَحَدُهَا: وَنُسِبَ لِلْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ لَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ، وَغَيْرَهُ إلَّا بِدَلِيلٍ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت