فهرس الكتاب

الصفحة 1462 من 3422

أَبْرِدُوا الْحُمَّى بِالْمَاءِ) مَعَ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْحُمَّيَاتِ لَا يَقْتَضِي الطِّبُّ تَسْوِيغَ ذَلِكَ، وَحَمَلُوهُ عَلَى مَا يَقْتَضِي الْحَالَ اللَّائِقَ بِذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْحُمَّيَات، وَقَوْلُهُ إنَّ التَّطْبِيبَ مِنْ بَابِ الْمُبَاحِ مَمْنُوعٌ.

[الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ دُخُولُ الْمُخَاطِبِ فِي عُمُومِ خِطَابِهِ]

اخْتَلَفُوا فِي دُخُولِ الْمُخَاطِبِ بِكَسْرِ الطَّاءِ فِي عُمُومِ خِطَابِهِ عَلَى وَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِنَا، حَكَاهُمَا الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ.

أَحَدُهُمَا: قَالَ: وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ الْمُخَالِفِينَ إنَّهُ يُتَنَاوَلُ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ عُمُومِهِ إلَّا بِدَلِيلٍ يُوجِبُ تَخْصِيصَهُ.

وَالثَّانِي: قَالَ: وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا إنَّهُ لَا يَدْخُلُ إلَّا بِدَلِيلٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.

قَالَ: وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا وَرَدَ مِنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَفْظٌ عَامٌّ فِي إيجَابِ حُكْمٍ أَوْ حَظْرِهِ أَوْ إبَاحَتِهِ: هَلْ يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى دُخُولِهِ فِيهِ أَمْ لَا؟ وَكَذَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ إذَا أَمَرَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أُمَّتَهُ بِأَمْرٍ لَمْ يَدْخُلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت