فهرس الكتاب

الصفحة 2456 من 3422

[مَسْأَلَةٌ ثُبُوتُ الْإِجْمَاعِ بِنَقْلِ الْآحَادِ وَبِالظَّنِّيَّاتِ وَالْعُمُومِيَّاتِ]

ِ] فَعَلَى هَذَا لَا يُقْبَلُ فِيهِ أَخْبَارُ الْآحَادِ وَلَا الظَّوَاهِرُ، وَنُقِلَ عَنْ الْجُمْهُورِ. وَقَالَ الْقَاضِي فِي التَّقْرِيبِ": إنَّهُ الصَّحِيحُ، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ إلَى ثُبُوتِهِ بِهِمَا فِي حَقِّ الْعَمَلِ خَاصَّةً، وَلَا يُنْسَخُ بِهِ قَاطِعٌ كَالْحَالِ فِي أَخْبَارِ الْآحَادِ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ فِي الْعَمَلِيَّاتِ، لَا الْعِلْمِيَّاتِ، وَأَبَاهُ الْجُمْهُورُ مُفَرِّقِينَ بَيْنَهُمَا، بِأَنَّ الْأَخْبَارَ قَدْ تَدُلُّ عَلَى قَبُولِهَا الْأَدِلَّةَ، وَلَمْ يَثْبُتْ لَنَا مِثْلُهَا فِي الْإِجْمَاعِ، فَإِنْ أَلْحَقْنَاهُ بِهَا كَانَ إلْحَاقًا بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ، وَلَا يَجْرِي ذَلِكَ فِي الْأُصُولِ إذَا لَمْ يَنْعَقِدْ بِالْقِيَاسِ فِي قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ. وَهَذَا الْقَوْلُ صَحَّحَهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ وَالْغَزَالِيُّ. قَالَ: وَلَسْنَا قَاطِعِينَ بِبُطْلَانِ مَذْهَبِ مَنْ تَمَسَّك بِهِ فِي حَقِّ الْعَمَلِ، وَالصَّحِيحُ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ، لَكِنَّ الدَّلِيلَ الدَّالَّ عَلَى قَبُولِ أَخْبَارِ الْآحَادِ وَالظَّوَاهِرِ فِي الْعَمَلِيَّاتِ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ مَا يَثْبُتُ بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا؛ وَلِأَنَّ مَا قُصِدَ فِيهِ الْعَمَلُ يُكْتَفَى فِيهِ بِالظَّنِّ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَيْسَ آكَدُ مِنْ سُنَنِ الرَّسُولِ، وَهِيَ تَثْبُتُ بِقَوْلِ الْوَاحِدِ. قَالَ: وَسَوَاءٌ كَانَ النَّاقِلُ لَهُ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ أَمْ لَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْآمِدِيَّ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت