فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 3422

الثَّانِي: أَطْلَقُوا هَذَا الْخِلَافَ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِأَمْرَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يَدُومَ، فَإِنْ دَامَ دَخَلَ قَطْعًا، لِأَنَّ النَّادِرَ الدَّائِمَ يَلْحَقُ بِالْغَالِبِ.

ثَانِيهِمَا: أَنْ يَكُونَ فِيمَا ظَهَرَ انْدِرَاجُهُ فِي اللَّفْظِ، وَلَمْ يُسَاعِدْهُ الْمَعْنَى، أَمَّا إذَا سَاعَدَهُ فَيَحْتَمِلُ الْقَطْعَ فِيهِ بِالدُّخُولِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ خِلَافٌ مِنْ الْخِلَافِ فِي بَيْعِ الْأَبِ مَالَ وَلَدِهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَبِالْعَكْسِ، هَلْ يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ، عَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدِهِمَا: لَا فَإِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ الْخَبَرُ، وَهُوَ إنَّمَا وَرَدَ فِي الْمُتَبَايِعَيْنِ، وَالْوَلِيُّ قَدْ تَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ، وَأَصَحُّهُمَا الثُّبُوتُ، فَإِنَّهُ بَيْعٌ مُحَقَّقٌ، وَغَرَضُ الشَّارِعِ إثْبَاتُ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ، وَإِنَّمَا خَصَّصَ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالذِّكْرِ إجْرَاءً لِلْكَلَامِ عَلَى الْغَالِبِ الْمُعْتَادِ، كَذَا وَجَّهَهُ الْإِمَامُ فِي"النِّهَايَةِ".

[مَسْأَلَةٌ هَلْ يَدْخُلُ فِي الْعُمُومِ مَا يَمْنَعُ دَلِيلُ الْعَقْلِ مِنْ دُخُولِهِ]

مَسْأَلَةٌ

وَهَلْ يَدْخُلُ فِي الْعُمُومِ مَا يَمْنَعُ دَلِيلُ الْعَقْلِ مِنْ دُخُولِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الرعد: 16] وَكَقَوْلِ الْقَائِلِ: اضْرِبْ كُلَّ مَنْ فِي الدَّارِ؟ فِيهِ خِلَافٌ حَكَاهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي"الْقَوَاطِعِ"مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدِهِمَا: أَنَّ مَرْجِعَ اللَّفْظِ يَتَنَاوَلُهُ، إلَّا أَنَّ الدَّلِيلَ يُوجِبُ إخْرَاجَهُ مِنْهُ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ خَارِجٌ مِنْهُ لِسُقُوطِهِ فِي نَفْسِهِ، وَاللَّفْظُ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ أَصْلًا، وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ فِي التَّخْصِيصِ بِالْعَقْلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

[مَسْأَلَةٌ هَلْ يَدْخُلُ فِي الْعُمُومِ الصُّوَرُ غَيْرُ الْمَقْصُودَةِ]

مَسْأَلَةٌ

وَهَلْ يَدْخُلُ فِي الْعُمُومِ الصُّوَرُ غَيْرُ الْمَقْصُودَةِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت