فهرس الكتاب

الصفحة 3182 من 3422

[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي التَّرْجِيحِ]

ِ وَهُوَ تَقْوِيَةُ إحْدَى الْإِمَارَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى بِمَا لَيْسَ ظَاهِرًا مَأْخُوذٌ مِنْ رُجْحَانِ الْمِيزَانِ وَفَائِدَةُ الْقَيْدِ الْأَخِيرِ أَنَّ الْقُوَّةَ لَوْ كَانَتْ ظَاهِرَةً لَمْ يَحْتَجْ إلَى التَّرْجِيحِ قَالَ إلْكِيَا: التَّرْجِيحُ إظْهَارُ الزِّيَادَةِ لِأَحَدِ الْمِثْلَيْنِ عَلَى الْآخَرِ أَصْلًا مَأْخُوذٌ مِنْ رَجَّحْت الْوَزْنَ إذَا زِدْتَ جَانِبَ الْمَوْزُونِ حَتَّى مَالَتْ كِفَّتُهُ وَلَوْ أَفْرَدْتَ الزِّيَادَةَ عَلَى الْوَزْنِ لَمْ يَقُمْ بِهَا الْوَزْنُ فِي مُقَابِلَةِ الْكِفَّةِ الْأُخْرَى قُلْت: هَذَا حَدٌّ لِلْمُرَجِّحِ لَا لِلتَّرْجِيحِ، وَقِيلَ: بَيَانُ اخْتِصَاصِ الدَّلِيلِ بِمَزِيدِ قُوَّةٍ عَنْ مُقَابِلِهِ لِيَعْمَلَ بِالْأَقْوَى وَرَجَحَ عَلَى الْأَوَّلِ، لِأَنَّ التَّرْجِيحَ يَجْرِي فِي الظَّوَاهِرِ وَالْأَخْبَارِ تَارَةً، وَفِي الْمَعَانِي أُخْرَى فَالتَّعْرِيفُ الْأَوَّلُ يَخْرُجُ مِنْهُ الْأَخْبَارُ وَالظَّوَاهِرُ، لِاخْتِصَاصِ اسْمِ الْأَمَارَةِ بِالْمَعَانِي، وَهَذَا مُنْدَفِعٌ بِالْغَايَةِ.

وَفِيهِ مَسَائِلُ الْأُولَى أَنَّهُ إذَا تَحَقَّقَ التَّرْجِيحُ وَجَبَ الْعَمَلُ بِالرَّاجِحِ وَإِهْمَالُ الْآخَرِ، لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى الْعَمَلِ بِمَا تَرَجَّحَ عِنْدَهُمْ مِنْ الْأَخْبَارِ وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ التَّرْجِيحَ فِي الْأَدِلَّةِ، كَمَا يَنْبَغِي فِي الْبَيِّنَاتِ، وَقَالَ: عِنْدَ التَّعَارُضِ يَلْزَمُ التَّخْيِيرُ أَوْ الْوَقْفُ قَالَ الْإِمَامُ: وَقَدْ حَكَاهُ الْقَاضِي عَنْ الْبَصْرِيِّ الْمُلَقَّبِ بِ"جُعَلٍ"قَالَ: وَلَمْ أَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ مَعَ بَحْثِي عَنْهَا وَلَعَلَّ الْقَاضِيَ أَلْزَمَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت